السيد حسين البراقي النجفي

356

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

جلس على تخت المملكة بوصية عمّه عماد الدولة بفارس وكرمان ، وكانت عنده جارية يحبّها من بين جواريه ويقرب إليها ويألفها ، وكان رجلا من سائر عساكره قد رآها فهواها وأحبّها محبة عظيمة حتى آل الأمر أن جعل يواصلها ويجتمع معها فاتفق له أنه خرج ذات يوم إلى البرية فصادف في طريقه ثعلبا فتبعه فهرب الثعلب بين يديه ، ودخل إلى سلع في الأرض ، وهو ثقب فجاء إلى ذلك السلع وجعل يلعب به بيده ويوسعه إذ انهدم وكبر الثقب فنظر إليه وإذا تحته درج نازله إلى تحت فنزل على الدرج ، وإذا به قد أشرف على دار كبيرة تحت الأرض ، فبقي واقفا ينظر فيها وهي ظلماء ، فحقق النظر فيها إذ انكشف بصره فرآها واسعة الفضاء كبيرة الفناء مملّوء من الكيزان الكبار ، فقصد الكيزان وإذا هي مملوّة من الأموال العظيمة التي لا احصاء لها ، فمنها ذهب وفضة ، ومنها لؤلؤ وياقوت ، والجواهر النفيسة ، فاسترّ سرورا عظيما وأخذ منها ما أمكنه ، وخرج وسدّ الثقب بالحجر والمدر وجعل له علائم ورجع على أثره ، وقام ينفق على محبوبته جارية عضد الدولة وبالغ في الإنفاق عليها حتى أسرف ، فتعجبت الجارية من

--> - المعصوم ، لطمعه في الخلاص يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها . وصلوات على محمد واله والطاهرين ) . ولما توفي عضد الدولة وجلس ابنه صمصام على الأرض عليه ثياب السواد جاءه الخليفة الطائع معزيا ، وناحت النساء عليه في الأسواق حاسرات عن وجوههن أياما كثيرة . ترجمته في : الكامل في التأريخ 8 / 584 - 587 ، 648 - 656 ، 669 - 676 ، 689 - 698 ، 700 - 710 ، 9 / 5 - 12 ، 18 - 23 وغيرها ، وبغية الوعاة 374 ، سير أعلام النبلاء 16 / 249 - 252 رقم 175 ، تأريخ ابن الوردي 1 / 305 ، ووفيات الأعيان 4 / 50 - 55 رقم 532 ، والبداية والنهاية 11 / 299 ومرآة الجنان 2 / 398 ويتيمة الدهر 2 / 216 ، والمنتظم 7 / 113 ، والنجوم الزاهرة 4 / 142 ، والسلوك 1 / 1 / 21 ، 28 ، والعبر 2 / 361 ، وشذرات الذهب 3 / 78 ، الأعلام 5 / 156 .